محمد بن سلام الجمحي
588
طبقات فحول الشعراء
786 - وأما عمر بن لجأ : فحدّثنى أبو الغرّاف قال : قدم لقمان الخزاعىّ على صدقات الرّباب ، " 1 " فكانت وجوه الرّباب تحضره وفيهم عمر بن لجأ بن حدير ، أحد بنى مصاد ، " 2 " فأنشده يوما : تأوّبنى ذكر لزولة كالخبل * وما حيث تلقى بالكثيب ولا السّهل " 3 " تحلّ ، وركن من طميّة دونها * وجوّ قسا ممّا يحلّ به أهلي " 4 " تريدين أن أرضى وأنت بخيلة ! * ومن ذا الّذى يرضى الأخلّاء بالبخل ؟ " 5 " فقال لقمان : ما زلنا نسمع بالشّام أنّها كلمة جرير . وأبلغ لقمان جريرا فقال : زعم أنّك سرقتها منه ! فقال جرير : وأنا أحتاج أن أسرق قول عمر ! وهو القائل وقد وصف إبله : - فذكر قصّة قد ذكرها ابن سلّام عن أبي يحيى الضّبىّ في أخبار جرير " 6 "
--> ( 1 ) " لقمان الخزاعي " ، انظر التعليق على آخر بيت في رقم : 588 . ( 2 ) هذا الخبر رواه أبو عبيدة في النقائض : 478 بتمامه ، والخزانة 1 : 361 ، والموشح : 127 ، وفي النقائض : " بن جرير " ، وفي الجمهرة : 189 " جدير " ، والصواب ما جاء في شرح القاموس : ( لجأ ) . ( 3 ) المراجع السالفة ، ومعجم البلدان 6 : 60 . آبه الهم وتأويه : جاءه ليلا ، وزولة : اسم صاحبته . والخبل ( بسكون الباء وفتحها ) : الجنون ، ثم يقول : ليس مكان لقائها بكثيب ولا سهل ، بل هي في حمى منيع من جبال سيذكرها بعد . ( 4 ) النقائض " ظمية " ، وفي معجم البلدان : " من طمية حزنها وجرفاء مما قد يحل به أهلي " . وطمية : جبل في ديار بنى أسد . وقسا : قارة ببلاد بنى تميم بها قبر ضبة بن أد . والجو : ما اطمأن من الأرض واتسع وبرز ، يضيفونه إلى أمكنة كثيرة . ( 5 ) هذا البيت في شعر لجرير في ديوانه : 460 . ( 948 ) ، وقد مضى في رقم : 568 . ( 6 ) هذا الخبر من رواية أبى الغراف ، وقد رواه أبو عبيدة في النقائض : 487 بمثل لفظها هنا ، عن المنتجع بن نبهان العدوي ، ولكني لم أستحسن إدخال كلام على كلام ، لا أدرى كيف كانت رواية أبى الغراف فيه . والبتر ظاهر في الفقرة الآتية ، فارجع إلى النقائض . وأما خبر أبي يحيى الضبي ، فيخالف لفظه لفظ أبى الغراف . وقد مضت روايته برقم : 586 .